السيد محمد تقي المدرسي

186

الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )

والمادية ، فلا تمنع من قبول الشهادة . هاء : من يُدلي بالشهادة تَطوّعاً ( أي من دون أن يُطلب منه ذلك ) في قضيّة ترتبط بحقوق الناس ( كالنزاع في قضية مالية ، مثلًا ) لا تُقبل شهادته حسب الرأي المشهور بين الفقهاء ، وهذا القول حَسَنٌ إذا كانت هذه الحالة توجب التهمة . أما الإدلاء بالشهادة تطوّعاً فيما يرتبط بحقوق الله ( مثل الشهادة على شارب خمر ، أو منتهكٍ لحرمة شهر رمضان ، أو ما شابه ذلك ) فلا بأس به . الخامس : أن يكون طاهر المولد أي لا يكون ولد زنا ( والعياذ بالله ) وهذا يتَّصل فقط بمن لا فراش له يُنسب إليه ، أمّا مُجرَّد التُّهَم التي تدور على الألسن دون إثبات ، فلا يُسبِّب ردَّ الشهادة . 2 - الشهادات المقبولة والمرفوضة قال الإمام الصادق عليه السلام : ( تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَالمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا إِذَا كَانَ مَعَهَا غَيْرُهَا ) « 1 » . 1 - تُقبل شهادة الزوج والزوجة لمصلحة أو ضد الطرف الآخر ، إلا إذا كانت هناك تهمة فَتُعتبر الضميمة . 2 - تُقبل شهادة الأقرباء لمصلحة أو ضد بعضهم بعضاً ، مثل شهادة الأخ لأخيه أو على أخيه ، وكذلك شهادة الأب على ابنه أو لابنه ، وشهادة الابن لمصلحة والده . 3 - أما شهادة الابن ضد أبيه فالمشهور بين الفقهاء عدم قبولها . 4 - شهادات الأصدقاء بعضهم على بعض أو لمصلحة بعضهم بعضاً مقبولة . 5 - إذا تاب الفاسق ، فهل نتعامل معه مباشرة بعد التوبة كما نتعامل مع العادل ؟ قال بعض الفقهاء : لا تترتب على توبة الفاسق آثار العدالة بعد التوبة مباشرة ، بل بعدما تحصل فيه ملكة العدالة ، ولكن قد يُقال بكفاية معرفة صدق التوبة ، والله العالم . 6 - الشروط التي مَرَّ ذكرها يجب أن تتوافر في الشاهد أثناء الإدلاء بشهادته لا أثناء

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 366 . .